عبد الرحمن جامي

77

الدرة الفاخرة في تحقيق مذهب الصوفية والمتكلمين والحكماء المتقدمين

قوله ولما استلزم ذلك اشتراك الوجود بين الوجودات الخاصة لفظا لا معنى الخ : فيه بحث لجواز أن يكون الوجودات الخاصة للأشياء عينها ، ويكون كل واحد من الأشياء بهذا الاعتبار فردا « 1 » للوجود المطلق ، فيكون الوجود المطلق مشتركا معنويا بين الوجودات الخاصة التي هي عين الأشياء . هذا وقد يتوهّم أنّ كون وجود الشيء عينه يوجب كون ذلك الشيء واجبا بناء على أن وجود الشيء إذا كان عينه كان موجودا بذاته والموجود بذاته واجب ، وليس كذلك لأن الموجود بذاته إن أريد به أن ذاته مقتضية لوجوده وتحققه فلا نسلّم أن وجود الشيء إذا كان عينه كان موجودا بذاته بهذا المعنى ، وإن أريد به أن ذاته مبدأ للآثار فمسلّم ، لكن لا نسلّم أن ما يكون كذلك واجب لجواز أن يكون كونه مبدأ للآثار مجعولا للفاعل كما أن اتصافه بالوجود يكون مجعولا له على تقدير كون الوجود زائدا . قوله لعدم « 2 » زوال اعتقاد مطلقه : أي مطلق الوجود « 3 » عند زوال خصوصيته : أي خصوصية الوجود ، يعنى ربما نعتقد « 4 » أن شيئا موجود نتردد « 5 » أنه واجب أو جوهر أو عرض ، واجتماع ذلك الاعتقاد مع ذلك التردد يدلّ على اشتراك الوجود معنى . قوله وبوقوعه موردا للتقسيم المعنوي : بأن نقول « 6 » : الوجود إما واجبي أو ممكنى ، وبيّن بطلانه بغير ذلك « 7 » في موضعه ، فمن أراد استقصاء الكلام في ذلك فليرجع « 8 » إليه . قوله مرادهما بالعينية عدم التمايز « 9 » الخارجي : خصّ الذكر بالوجود الخارجي مع أنه كان الكلام في السابق شاملا للوجود الذهني أيضا لأنه لا فرق بين الوجودين فيما ذكر « 10 » ، فتركه للمقايسة .

--> ( 1 ) د : أفرادا ( 2 ) د : فعدم ( 3 ) د : + قوله ( 4 ) د : يعتقد ( 5 ) د : يتردد ( 6 ) د : يقال ( 7 ) أ : + أيضا ( 8 ) د : فليراجع ( 9 ) ى : التميز ( 10 ) ب : يذكر